فجر الياسمين
06-01-2009, 09:45 AM
القسام ـ وكالات :
فرحت أجهزة أمن الاحتلال الصهيوني كثيرا عندما تمكنت من اغتيال القائد في كتائب القسام عبد المجيد دودين من بلدة دورا جنوب محافظة الخليل بعد مطاردة استمرت أكثر من 14 عاما لم تتمكن خلالها أجهزة الاحتلال وعملائها وأجهزة سلطة أوسلو من اعتقاله او اغتياله.
حيث أعلنت سلطات الاحتلال وفي بيان رسمي لقيادة جيش الاحتلال بالضفة الغربية تعلن " انتصار " جنودها المدججين بأكثر أنواع السلاح تطورا وألياته وطائراته من قتل مجاهد قسامي وحيد بسلاحه الخفيف بعد ساعات من حصاره داخل بئر كان يتحصن فيه الشهيد ، بعد أن هدموا البئر على الشهيد القائد خوفا من الاقتراب منه .
وفي الجانب الأخر المكمل للمهمة فكانت أجهزة سلطة عباس حاضرة وذات علاقة مشتركة في ارتكاب جريمة الاغتيال بحق الشهيد الفذ دودين ، حيث كانت خفافيش الليل الصفراء قبل ليلة واحدة فقط من استشهاده تحوم في محيط المنزل منتظرة صيدها لعله يحاول الدخول لمنزله للقاء أبنائه خلال رحلة المطاردة الطويلة التي عاشوها ، وكان قبل ذلك ما أعلنه أحد عمالقة هؤلاء العملاء وهو المدعو " أكرم حامد أبو هاشم العواودة " من ضباط جهاز الأمن الوقائي في بلدة دورا حسبما ذكر موقع امامة التابع لحركة حماس بالضفة الغربية ، حينما صرح في تجمع مع المواطنين بأن " راس كبير من حماس راح انخلص عليه قريبا " وهو ما حصل فعلا ظهر الخميس .
ليس مسلسل التنسيق الخياني الذي تعتبره أجهزة عباس بالجديد ولا هذه الجرائم المشتركة مع قوات الاحتلال أيضا بالغريبة فقد سبقه إلى ذلك الكثير من الشهداء الذي ارتقوا ضحية التنسيق الخياني العلني أمثال الشهيد شهاب النتشة قائد كتاب القسام في الخليل والشهيد القائد محمود عثمان عاصي قائد القسام في سلفيت والقائد الشهيد طلال عابد من جنين القسام ... .
نشأته وحياته
وتنحدر أصول الشهيد القسامي عبد المجيد علي عبد الله دودين (47 عاما) من قرية البرج غرب بلدة دورا جنوب الخليل حيث ولد هناك بتاريخ 15/1/1962م ، ونشأ بين ظلال عائلة مسلمة ملتزمة مجاهدة لم تلن يوما للاحتلال وأعوانه فقدمت العائلة المجاهدة كل ابنائها قربانا على سلم النصر وساحة الدعوة .
وانطلق الشهيد مع ركب الدعوة الأول ملتحقا بسفينة النصر الإسلامي لينشأ داعية صلبا قويا لا تلين له جنب ولا يهزه عدو أو متخاذل ، وانطلق في العمل الدعوي من اليمن بعد أن أنهى تعليمه الجامعي هناك ، وأصبح من الناشطين في مجال الدعوة في مدارس اليمن ، قبل أن يعود إلى فلسطين ويعمل مدرسا منذ أواسط الثمانينات في مدارس الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل .
وتزوج من المربية الفاضلة ميسر محمد دودين التي تعمل مدرسة وأنجبا أربعة أبناء هم أمامة (19 عاما) وهمام (17عاما) وكتائب (14 عاما) وعلي (10 أعوام) .
ويسجل لشهيدنا القسامي الداعية شرف تأسيس الكتلة الإسلامية في جامعة " بوليتكنك فلسطين " في الخليل ، وكذلك المساهمة في إعادة ترتيب صفوف حركة حماس وخلاياها بالضفة الغربية خلال فترة إبعاد قادتها إلى مرج الزهور جنوب لبنان ، كما سجل اعتقاله أكثر من مرة من قبل قوات الاحتلال وتعذيبه في سجونها دون أن تنال منه اعترافا واحدا على إخوانه في الكتائب .
رحلة الجهاد
والتحق الشهيد القسامي أبو همام في صفوف الكتائب ، وبدأ مشواره الجهادي الحافل إلى جانب الأسير القسامي القائد عبد الناصر عيسى وينتقل مع القادة محي الدين الشريف وغيرهم الكثير .
وأمضى الشهيد ما يقارب العامين في سجون الاحتلال ووجهت له عدة تهم خلال فترات اعتقاله، منها الانتماء لحركة حماس وذراعها العسكري والعمل مع الشهداء عماد عقل ويحيى عياش.
وفي سجله البطولي الحافل كانت أبرز عملياته القسامية الموجهة التي نفذها المجاهد الاستشهادي سفيان جبارين في صبيحة يوم الاثنين الموافق 21 آب (أغسطس) 1995 في محطة الحافلات المركزية في الشطر الغربي من القدس بعد شرح طريقة تشغيل المتفجرات.
وما أن وصلت الحافلة رقم (26 أ) إلى المحطة، حتى أخذ المجاهد سفيان مكانه في الجزء الخلفي منها، إذ أنها حافلة مزدوجة تتكون من شطرين موصولين بنظام خاص. وسارت الحافلة مخترقة الشوارع المزدحمة في حي رامات اشكول، وهو أول حي يهودي أقيم في القدس الشرقية بعد احتلالها عام 1967. وعند وصول الحافلة إلى مفترق ليفي اشكول في نحو الساعة السابعة وثلاثة وخمسون دقيقة، وهي ساعة الذروة الصباحية، وقف المجاهد سفيان ليكبس على جهاز التفجير مستغلاً اقتراب الحافلة رقم (9) التي تسير من جبعات رام إلى جبل الزيتون من الحافلة (26 أ)، ليدوي انفجار ضخم شطر الحافلة رقم (26 أ) إلى شطرين مدمراً الجزء الخلفي بشكل كامل، بينما لحقت أضرار بالغة في الحافلة الثانية من جراء ضغط انفجار العبوات التي قدر الخبراء زنتها بين 4 و6 كيلوجرامات.
وظل المفترق حتى الساعة التاسعة والنصف أشبه بمستشفى ميداني حيث نشط موظفو شركة دفن الموتى في جمع أشلاء جثث وأجزاء من أجساد بشرية تناثرت في دائرة اتساعها عشرات الأمتار حول الحافلتين. ودفعت هذه المشاهد، ما زال بار- ناتاف، وهي شاهدة عيان أصيبت كغيرها بصدمة من هول ما شاهدته لأن تصرخ في وجه عيزرا وايزمان (رئيس الدولة) الذي حاول تهدئة الجمهور الغاضب بزيارته لموقع العملية:" مستحيل أن يحصل مثل هذا في قلب مدينة القدس.. هنا لسنا في غزة "
كما تتهم دولة الاحتلال الشهيد دودين بالمسؤولية عن عدد من العمليات التي أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الصهاينة، من بينها عمليتا تفجير حافلتين بالقدس ورمات غان عام 1995.
يتبع........
فرحت أجهزة أمن الاحتلال الصهيوني كثيرا عندما تمكنت من اغتيال القائد في كتائب القسام عبد المجيد دودين من بلدة دورا جنوب محافظة الخليل بعد مطاردة استمرت أكثر من 14 عاما لم تتمكن خلالها أجهزة الاحتلال وعملائها وأجهزة سلطة أوسلو من اعتقاله او اغتياله.
حيث أعلنت سلطات الاحتلال وفي بيان رسمي لقيادة جيش الاحتلال بالضفة الغربية تعلن " انتصار " جنودها المدججين بأكثر أنواع السلاح تطورا وألياته وطائراته من قتل مجاهد قسامي وحيد بسلاحه الخفيف بعد ساعات من حصاره داخل بئر كان يتحصن فيه الشهيد ، بعد أن هدموا البئر على الشهيد القائد خوفا من الاقتراب منه .
وفي الجانب الأخر المكمل للمهمة فكانت أجهزة سلطة عباس حاضرة وذات علاقة مشتركة في ارتكاب جريمة الاغتيال بحق الشهيد الفذ دودين ، حيث كانت خفافيش الليل الصفراء قبل ليلة واحدة فقط من استشهاده تحوم في محيط المنزل منتظرة صيدها لعله يحاول الدخول لمنزله للقاء أبنائه خلال رحلة المطاردة الطويلة التي عاشوها ، وكان قبل ذلك ما أعلنه أحد عمالقة هؤلاء العملاء وهو المدعو " أكرم حامد أبو هاشم العواودة " من ضباط جهاز الأمن الوقائي في بلدة دورا حسبما ذكر موقع امامة التابع لحركة حماس بالضفة الغربية ، حينما صرح في تجمع مع المواطنين بأن " راس كبير من حماس راح انخلص عليه قريبا " وهو ما حصل فعلا ظهر الخميس .
ليس مسلسل التنسيق الخياني الذي تعتبره أجهزة عباس بالجديد ولا هذه الجرائم المشتركة مع قوات الاحتلال أيضا بالغريبة فقد سبقه إلى ذلك الكثير من الشهداء الذي ارتقوا ضحية التنسيق الخياني العلني أمثال الشهيد شهاب النتشة قائد كتاب القسام في الخليل والشهيد القائد محمود عثمان عاصي قائد القسام في سلفيت والقائد الشهيد طلال عابد من جنين القسام ... .
نشأته وحياته
وتنحدر أصول الشهيد القسامي عبد المجيد علي عبد الله دودين (47 عاما) من قرية البرج غرب بلدة دورا جنوب الخليل حيث ولد هناك بتاريخ 15/1/1962م ، ونشأ بين ظلال عائلة مسلمة ملتزمة مجاهدة لم تلن يوما للاحتلال وأعوانه فقدمت العائلة المجاهدة كل ابنائها قربانا على سلم النصر وساحة الدعوة .
وانطلق الشهيد مع ركب الدعوة الأول ملتحقا بسفينة النصر الإسلامي لينشأ داعية صلبا قويا لا تلين له جنب ولا يهزه عدو أو متخاذل ، وانطلق في العمل الدعوي من اليمن بعد أن أنهى تعليمه الجامعي هناك ، وأصبح من الناشطين في مجال الدعوة في مدارس اليمن ، قبل أن يعود إلى فلسطين ويعمل مدرسا منذ أواسط الثمانينات في مدارس الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل .
وتزوج من المربية الفاضلة ميسر محمد دودين التي تعمل مدرسة وأنجبا أربعة أبناء هم أمامة (19 عاما) وهمام (17عاما) وكتائب (14 عاما) وعلي (10 أعوام) .
ويسجل لشهيدنا القسامي الداعية شرف تأسيس الكتلة الإسلامية في جامعة " بوليتكنك فلسطين " في الخليل ، وكذلك المساهمة في إعادة ترتيب صفوف حركة حماس وخلاياها بالضفة الغربية خلال فترة إبعاد قادتها إلى مرج الزهور جنوب لبنان ، كما سجل اعتقاله أكثر من مرة من قبل قوات الاحتلال وتعذيبه في سجونها دون أن تنال منه اعترافا واحدا على إخوانه في الكتائب .
رحلة الجهاد
والتحق الشهيد القسامي أبو همام في صفوف الكتائب ، وبدأ مشواره الجهادي الحافل إلى جانب الأسير القسامي القائد عبد الناصر عيسى وينتقل مع القادة محي الدين الشريف وغيرهم الكثير .
وأمضى الشهيد ما يقارب العامين في سجون الاحتلال ووجهت له عدة تهم خلال فترات اعتقاله، منها الانتماء لحركة حماس وذراعها العسكري والعمل مع الشهداء عماد عقل ويحيى عياش.
وفي سجله البطولي الحافل كانت أبرز عملياته القسامية الموجهة التي نفذها المجاهد الاستشهادي سفيان جبارين في صبيحة يوم الاثنين الموافق 21 آب (أغسطس) 1995 في محطة الحافلات المركزية في الشطر الغربي من القدس بعد شرح طريقة تشغيل المتفجرات.
وما أن وصلت الحافلة رقم (26 أ) إلى المحطة، حتى أخذ المجاهد سفيان مكانه في الجزء الخلفي منها، إذ أنها حافلة مزدوجة تتكون من شطرين موصولين بنظام خاص. وسارت الحافلة مخترقة الشوارع المزدحمة في حي رامات اشكول، وهو أول حي يهودي أقيم في القدس الشرقية بعد احتلالها عام 1967. وعند وصول الحافلة إلى مفترق ليفي اشكول في نحو الساعة السابعة وثلاثة وخمسون دقيقة، وهي ساعة الذروة الصباحية، وقف المجاهد سفيان ليكبس على جهاز التفجير مستغلاً اقتراب الحافلة رقم (9) التي تسير من جبعات رام إلى جبل الزيتون من الحافلة (26 أ)، ليدوي انفجار ضخم شطر الحافلة رقم (26 أ) إلى شطرين مدمراً الجزء الخلفي بشكل كامل، بينما لحقت أضرار بالغة في الحافلة الثانية من جراء ضغط انفجار العبوات التي قدر الخبراء زنتها بين 4 و6 كيلوجرامات.
وظل المفترق حتى الساعة التاسعة والنصف أشبه بمستشفى ميداني حيث نشط موظفو شركة دفن الموتى في جمع أشلاء جثث وأجزاء من أجساد بشرية تناثرت في دائرة اتساعها عشرات الأمتار حول الحافلتين. ودفعت هذه المشاهد، ما زال بار- ناتاف، وهي شاهدة عيان أصيبت كغيرها بصدمة من هول ما شاهدته لأن تصرخ في وجه عيزرا وايزمان (رئيس الدولة) الذي حاول تهدئة الجمهور الغاضب بزيارته لموقع العملية:" مستحيل أن يحصل مثل هذا في قلب مدينة القدس.. هنا لسنا في غزة "
كما تتهم دولة الاحتلال الشهيد دودين بالمسؤولية عن عدد من العمليات التي أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الصهاينة، من بينها عمليتا تفجير حافلتين بالقدس ورمات غان عام 1995.
يتبع........