المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاقتصاد الأمريكي من التضليل إلى الانهيار


فجر الياسمين
01-22-2009, 02:51 PM
ما من شك أن المُتابع لهذا الانهيار الاقتصادي الأمريكي والذي أطلقت عليه الإدارة الأمريكية بالمفاجئ وهو لم يكن كذلك؛ لأن هذا الانهيار هو انهيار تراكمي وله أسبابه ومسبباته؛ المتعلقة بالفساد الإداري والمالي والنظام المصرفي السيئ الذي وضعه ويتحكم به اللوبي اليهودي. وما من شك أن الرئيس بوش وسكان البيت الأبيض يعرفون تمام المعرفة هذه الحقائق التي كانوا وما زالوا يخفونها عن الرأي العام الأمريكي, بل ويضللونه ويضعونها في سياق أو في مجرد خلل في الادارة المالية ممكن استدراكها بخطة هنا أو هناك, أو بضخ مليارات الدولارات لإنقاذ الموقف, بل وتجاهلوا حقيقة أن الذي وضع النظام المصرفي والمالي الأمريكي والذي يتحكم به هو اللوبي اليهودي الذي يسيطر على المال والاقتصاد الأمريكي, بل ويتحكم بالانتخابات الأمريكية ويضع السياسات الخارجية لأي إدارة جديدة بحيث يصبح اللوبي اليهودي هو المتحكم برأس المال الأمريكي, وبالحكومة والسياسة والإدارة والاقتصاد. وبحيث تصبح أمريكا هي العصا الغليظة للوبي اليهودي والسلطة على العالم أجمع.

وهكذا أصبحت أمريكا وبعلم الساسة الأمريكان الذين تعاقبوا على إدارتها في غفلةٍ عن الشعب الأمريكي الذي يدفع اليوم الثمن غاليـًا سواء من سمعته، من أبنائه، ووصل الأمر إلى الإفلاس الجماعي وانهيار الاقتصاد والذي يعتبر كارثة ألمت بالشعب الأمريكي الذي كان يصفق لرؤسائه الذين دمروا العراق ودمروا أفغانستان ولبنان والصومال وفلسطين. وما زالوا يصفقون لهم, ويرقصون معهم على جراح وآلام الشعوب التي أذاقتها أمريكا، التي يقودها اللوبي الصهيوني كأس المر والهوان. فاليوم أمريكا حكومةً وشعبـًا وإدارةً تشرب من نفس الكأس الذي أذاقوه للشعوب والحكومات, فيا تُرى من سيحاسب من؟ ومن هو المسؤول عن هذا الوضع المتدهور؟ وهل سيعلن الرئيس بوش عن نتائج التحقيق ويصارح شعبه ويقول لهم إن اللوبي اليهودي هو المسؤول المباشر عن هذه الكارثة، أم سيبقى على عماه وعلى حالة التعمية على شعبه وعلى العالم وتصبح الشركات والمؤسسات الرأسمالية هي الضحية، أو الشعب الأمريكي سيبقى هو ضحية هذه السياسات الفاشلة امنيـًا وعسكريـًا وسياسيـًا واقتصاديـًا. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل لو ثبت أن اللوبي اليهودي هو المسؤول من سيحاسبه.. الإدارة الأمريكية المنهارة والمستعبدة قولاً وفعلاً، أم الشعب الذي يجب أن يقول كلمته ويتحمل مسؤولية وتبعات التغير؟ ولكن ليس التغير على نمط بوش الأب أو الابن أو "أوباما" و"ماكلين" بل التغير على أساس العقلانية لا الجنون العسكري والاستقلالية والاعتماد على النفس وعلى الطرق الصحيحة في الاقتصاد والتنمية, لا على العربدة والهيمنة ونهب مقدرات الشعوب. وعلى سياسة مبنية على أساس التواصل مع الدول والشعوب, وعبر البوابات السليمة, وليس عبر طائرات ودبابات وصواريخ حلف الناتو البغيض. كل هذا يحتاج إلى مراجعات وحسابات دقيقة من قبل الشعب الأمريكي ونُخبه الوازنة. والأصل أن تبدأ الثورة قبل أن يستفحل الانهيار، ودائمـًا عندما تثور الشعوب على الظلم والديكتاتورية أول ما تحاكم من تسبب بدمارها وتشويه سمعتها، وأحكم الطوق على رقابها وهو الرئيس. فهل سنشهد ثورة شعبية أمريكية على النظام الديكتاتوري الأمريكي المدمر للشعب واقتصاده وسمعته وكل نواحي حياته؟ وهل سنشهد محاكمة ثورية للرئيس بوش وإدارته الفاسدة؟ أم سيُسدل الستار على حقبة سوداء في تاريخ العالم قادتها الإدارة الأمريكية وأدار معركتها اللوبي اليهودي المُحرك الرئيس لهذه الإدارة وصانع تاريخها الأسود؟ أم أن الزمان بالفعل عجلته دارت ولكن هذه المرة ليست لصالح أمريكا ولا (إسرائيل) فالتغير قادم والأيام دول، فالقوي اليوم لن يبقى قويـًا إلى الأبد وضعيف اليوم لن يبقى ضعيفا إلى الأبد
<!-- google_ad_section_end -->